أوضح الأستاذ الدكتور عبدالله المسند، خبير الأرصاد، الأسباب العلمية وراء موجة الحرارة غير المعتادة التي شهدتها أجزاء من الجزيرة العربية خلال شهر فبراير 2026، والتي وصفها البعض بـ”الصيف المصغر”.
الصيف المصغر في قلب الشتاء نتيجة قبة حرارية وتيارات جوية متكاملة
وأشار المسند إلى أن الظاهرة تعود إلى تضافر عدة عوامل جوية، أبرزها تشكل قبة حرارية علوية نتيجة وجود كتلة ضغط جوي مرتفع على ارتفاع نحو 5 كيلومترات قادمة من جنوب الجزيرة العربية وأفريقيا.
وبين المسند أن هذا المرتفع يعمل كقبة علوية تمنع تكون السحب وتضغط الهواء، مما يولد حرارة ترفع درجات الحرارة في الطبقات السفلية.
وأضاف أن اندفاع التيار النفاث القطبي شمالاً بعيدًا عن المنطقة سمح للكتلة الهوائية الدافئة بالتمدد دون مقاومة، كما استجاب الغلاف الجوي السطحي بتوغل منخفض البحر الأحمر الحراري من السودان نحو الشمال والشمال الشرقي، مما جلب رياحًا جنوبية ودافئة رفعت درجات الحرارة السطحية بسرعة.
وأوضح المسند أيضًا أن خلو السماء من السحب بسبب القبة العلوية يسمح لأشعة الشمس بتسخين الأرض نهارًا، واحتفاظ الأرض بالحرارة ليلاً يفسر اعتدال الليالي، مؤكدًا أن ذلك لا يعني انتهاء الشتاء، وأن موجات البرد قد تعود لاحقًا.


اترك تعليقاً